محمد سالم محيسن
100
القراءات و أثرها في علوم العربية
« لا ينفع » من قوله تعالى : يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ « 1 » . قرأ « نافع ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « لا ينفع » بياء التذكير ، وذلك للفصل بين الفعل والفاعل بالمفعول ، وأيضا فان تأنيث الفاعل وهو « معذرة » « 2 » . « يغلي » من قوله تعالى : كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ « 3 » . قرأ « ابن كثير ، وحفص ، ورويس » « يغلي » بياء التذكير ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود إلى قوله تعالى : طَعامُ الْأَثِيمِ [ الآية 44 ] . وقرأ الباقون « تغلي » بتاء التأنيث ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هي » يعود على شَجَرَةَ الزَّقُّومِ [ الآية 43 ] « 4 » والمعنى في القراءتين واحد لأن « الشجرة » هي الطعام . والطعام هو الشجرة . « لا يؤخذ » من قوله تعالى : فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ « 5 » . قرأ « ابن عامر ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « لا تؤخذ » بتاء التأنيث . وقرأ الباقون « لا يؤخذ » بياء التذكير .
--> ( 1 ) سورة غافر آية 52 . ( 2 ) قال ابن الجزري : ينفع كفى وفي الطول فكوف نافع . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 286 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 200 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 245 . ( 3 ) سورة الدخان آية 45 . ( 4 ) قال ابن الجزري : يغلي دنا عند غرض . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 298 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 227 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 264 . ( 5 ) سورة الحديد الآية 15 .